السيد نعمة الله الجزائري
516
زهر الربيع
يا قوم أذني لبعض الحيّ عاشقة * والأذن تعشق قبل العين أحيانا حكى المدائني قال أقبل ناس من بني أسد ومن قيس يريدون النّعمان فلقوا حاتما فقالوا صاحبنا فقدت راحلته فقال حاتم خذوا فرسي هذه فاحملوه عليها فحملوه عليها وربطت الجارية فلوها بثوبها فأقبل يتبع أمّه وتبعته الجارية لتردّه فصاح حاتم ما يتبعكم فهو لكم فذهبوا بالفرس والفلو والجارية . أجود العرب وقيل أجواد العرب في الجاهلية ثلاثة : حاتم الطّائي وهرم بن سنان وكعب بن مامة وحاتم كان أشهرهم ذكروا أدرك مولد النّبي ( ص ) . شجاعة أبي دلف وكرمه وفيه أيضا أنّ القاسم المكنى بأبي دلف جمع بين طرفي الكلام والشّجاعة ولّي دمشق في خلافة المعتصم وأمّا شجاعته فإنّه لحق قوما من الأكراد قطعوا الطّريق فطعن فارسا نفذت الطّعنة إلى فارس آخر رديفه فقتلهما فقال بكر بن النطّاح فيه : قالوا وينظم فارسين بطعنة * يوم الهياج ولا تراه كليلا لا تعجبوا فلو أنّ طول قناته * ميل إذا نظم الفوارس ميلا وأنشده بعض الشّعراء : أبا دلف إنّ المكارم لم تزل * ملفلفة تشكو إلى اللّه حلّها فبشّرها منه بميلاد قاسم * فأرسل جبريلا إليها فحلّها فأمر له بمال فقال الخازن لم يكن هذا القدر في بيت المال فأمر له بضعفه فقال هذا غير ممكن فأمر له بضعفه فلمّا حمل المال قال أبو دلف : أتعجب إن رأيت عليّ دينا * وإن ذهب الطّريف مع التّلاد وما وجبت عليّ زكاة مال * وهل تجب الزّكاة على جواد وفيه يقول عليّ بن جبله : إنّما الدّنيا أبو دلف * بين باديه ومحتضره فإذا ولّى أبو دلف * ولّت الدّنيا على أثره